عدي العمري

آخر الأخبار

29‏/7‏/2015

اهمية الاخلاق في الاسلام

                      اهمية الاخلاق في الاسلام

انت قريش قبل الإسلام تصف الرسول ³ بالأمين وهذه الصفة الأخلاقية وغيرها من الصفات الكريمة هي التي أهّلت الرسول ³ لحمل الرسالة، وهنا تكمن أهمية الأخلاق في الإسلام، إذ إن هذه الرسالة الأخلاقية لا يحملها إلا إنسان ذو خُلق حسن وصفات كريمة طيبة لأن فاقد الشيء لا يعطيه. فالذي لا يحمل أخلاقًا حسنة لا يصلح لحمل الرسالة الإسلامية. ولذلك وردت أحاديث كثيرة عنه ³، تجعل كمال الإيمان في حُسن الخُلق. فعن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خُلقًا . وعن أبي هريرة عن النبي ³ قال: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا ).

هذا من الناحية النظرية العامة، أما من الناحية العملية، فهناك فضائل عملية كثيرة حَثّ الإسلام عليها، بل إن الرسول ³ أقرّ بعض الأخلاق الطيبة التي كانت سائدة في الجاهلية كفضيلة الكرم؛ لدرجة أن رسول الله ³ أمر في إحدى المعارك بفكّ أسر بنت حاتم الطائي لأن أباها كان يحب مكارم الأخلاق. وقد وردت أحاديث كثيرة في الحَثِّ على هذه الفضائل، من ذلك ما جاء في حفظ الأمانة وذم الخيانة، عن أنس بن مالك قال: ما خطبنا رسول الله ³ إلا قال: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ). ففي هذه الوصية يقرن ³ بين الدين والوفاء بالعهد وينفي الإيمان عن الذي لا أمانة له.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ³: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن من خانك ) رواه البخاري. وهذا خُلق من الأخلاق الكريمة النبيلة النادرة لا يفعله إلا أبيّ النفس طيِّبها، أي أن يؤدي الإنسان الأمانة إلى من ائتمنه وألا يعامل من خانه بالمثل. هذا على سبيل المثال لا الحصر وهناك كثير من الفضائل العملية كحُسن الجوار وصلة الأرحام، والإحسان إلى المُسيء، وإطعام البائس الفقير، وسيد هذه الفضائل جميعها هو الحياء لقوله ³ : (إن لكل دين خُلقًا، وإن خُلق هذا الدين الحياء ).

وعلى هذه الفضائل العملية تقوم الحياة الاجتماعية ويرتبط أعضاء المجتمع المسلم بروابط الإخاء الإسلامي ويتعاونون على البرّ والتقوى، وتقوّى الأواصر الاجتماعية، وتغمر حياة الإنسان الفضائل الإنسانية التي تزكيه وتسمو به إلى مصاف الملائكة الكرام. ولذلك قالت النسوة اللاتي جمعتهن امرأة العزيز عن يوسف عليه السلام: ﴿ إن هذا إلا مَلَك كريم﴾ يوسف: 31. وقد فُضِّل الإنسان على المَلَك لأن الإنسان يسمو ببشريته إلى درجة أعلى من رتبة المَلَك الكريم فيضع كل الشرور والرذائل تحت قدميه، والمَلَك لا يعصي الله ما أمره ويفعل ما يؤمر والإنسان الصالح يقدر على فعل الشر ولكنه لا يفعله.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا رائيك بتعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites